مكي بن حموش

1987

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن عباس : لما رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام ، قالوا ( تعالوا ) « 1 » فلنجحد ما كنا فيه ، فقالوا : وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ، فختم اللّه على أفواههم ، وتكلمت أيديهم وأرجلهم ، فلا يكتمون اللّه حديثا ، فود الذين كفروا حين ذلك لو تسوى بهم الأرض ، و لا يَكْتُمُونَ « 2 » حديثا « 3 » . وقال ابن جبير : لما أمر « 4 » بإخراج من دخل النار من أهل التوحيد ، قال من فيها من المشركين : تعالوا فلنقل " لا إله إلا اللّه " لعلنا نخرج من هؤلاء . فقالوا « 5 » ، فلم يصدّقوا ، فحلفوا فقالوا : وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ « 6 » . وقال قطرب « 7 » : إنهم لم « 8 » يتعمدوا الكذب ، ولكنهم قالوا ما « 9 » قالوا وهم عند أنفسهم صادقون « 10 » ، لكنهم كاذبون عند اللّه ، ولذلك قال : انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا . والذي يدل على خطأ قول قطرب قوله : يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما

--> ( 1 ) مطموسة في أ . ب ج د : تعال . ( 2 ) مطموسة في أ . ب : لم يكتموا . ج : لا يكتموا . ( 3 ) روايتان عن ابن عباس تكمّل إحداهما الأخرى في تفسير الطبري 11 / 302 ، 304 التي فيها : " حين رأوا ذلك " بزيادة " رأوا " . ( 4 ) ب : ابر . د : أمر اللّه سبحانه . ( 5 ) د : فقولوا . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 303 . ( 7 ) هو أبو علي محمد بن المستنير ، الشهير بقطرب ، معتزلي نظامي ، أخذ عن سيبويه ، وهو الذي دعاه بقطرب . توفي سنة 206 ه . انظر : طبقات المفسرين 2 / 254 ، والوفيات 3 / 490 ، ونزهة الألبا 91 . ( 8 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ج د : لن . ( 9 ) ج د : أما . ( 10 ) ب : صدقين .